ابن أبي حاتم الرازي

1095

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قتله لخلق من خلق الله يقول : قتلته لتكون العزة لفلان ، فيقال : فإنها ليست له ، فيقتله يومئذ كل خلق لله قتلته ظالما غير أنه يذاق الموت عدة الأيام التي أذاقها الآخر في الدنيا . قوله تعالى : * ( ولَنْ يَجْعَلَ اللَّه لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * [ 6135 ] حدثنا أبي ، ثنا معاذ بن أسد المروزي ، ثنا الفضل بن موسى ثنا الأعمش ، عن ذر ، عن يسيع قال : جاء رجل إلى علي فقال : أرأيت قول الله تعالى : * ( ولَنْ يَجْعَلَ اللَّه لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * قال : الكافر يقتل المؤمن والمؤمن يقتل الكافر ، قال علي : * ( ولَنْ يَجْعَلَ اللَّه لِلْكافِرِينَ ) * يوم القيامة * ( عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * . وروى عن أبي مالك ، وعطاء الخرساني نحو ذلك . قوله تعالى : * ( سَبِيلًا ) * [ 6316 ] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط عن السدي قوله : * ( سَبِيلًا ) * قال : حجة . قوله تعالى : إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّه وهُوَ خادِعُهُمْ [ 6137 ] وبه عن السدي قوله : إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّه وهُوَ خادِعُهُمْ ) * قال : يعطيهم يوم القيامة نورا يمشون به مع المسلمين كما كانوا معهم في الدنيا ، ثم يسلبهم ذلك النور فيطفيه ، فيقومون في ظلمتهم ويضرب بينهم بالسور . [ 6138 ] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ سفيان بن حسين ، عن الحسن في قوله : إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّه وهُوَ خادِعُهُمْ ) * قال : يعطى المؤمن يوم القيامة نورا ويعطى المنافق نورا يمشون به حتى ينتهوا إلى الصراط ، فإذا انتهوا إلى الصراط مضى المؤمنون بنورهم ويطفي نور المنافقين ، ف يُنادُونَهُمْ ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ؟ قالُوا : بَلى ولكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وتَرَبَّصْتُمْ وارْتَبْتُمْ وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّه وغَرَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ ) * ( 1 ) قال الحسن : فتلك خديعة الله إياهم . قوله تعالى : وإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى . [ 6139 ] أخبرنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري فيما كتب إلى ، ثنا الوليد بن خالد الأعرابي ، ثنا شعبة ، عن مسعر بن كدام ، عن سماك الحنفي ، عن ابن عباس أنه كان

--> ( 1 ) . سورة الحديد ، آية : 14 .